الشهيد الثاني

326

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بقسطها من الثمن والفسخ فيها . ولا فرق في الصفقة المتبعّضة بين كونها متاعاً واحداً فظهر استحقاق بعضه أو أمتعة - كما مثّل هنا - لأنّ أصل الصفقة : البيع الواحد ، سُمّي البيع بذلك ؛ لأنّهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا تبايعوا ، يجعلونه دلالة على الرضاء به ؛ ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وآله لعروة البارقي لمّا اشترى الشاة : « بارك اللَّه لك في صفقة يمينك » « 1 » وإنّما خصّ تبعّض الصفقة هنا بالسلعتين لإدخاله الواحدة في خيار الشركة . ولو جعل موضوع تبعّض الصفقة أعمّ - كما هو - كان أجود ، وإن اجتمع في السلعة الواحدة خياران : بالشركة وتبعيض الصفقة ، فقد تجتمع أنواع الخيار أجمع في بيع « 2 » واحد ؛ لعدم التنافي . « الرابع عشر : خيار التفليس » إذا وجد غريم المفلَّس متاعه ، فإنّه يتخيّر بين أخذه مقدّماً على الغرماء وبين الضرب بالثمن معهم ، وسيأتي تفصيله في كتاب الدين . ومثله غريم الميّت مع وفاء التركة بالدين . وقيل : مطلقاً « 3 » وكان المناسب جعله قسماً آخر ، حيث تحرّى الاستقصاء هنا لأقسام الخيار بما لم يذكره غيره .

--> ( 1 ) المستدرك 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه وفيه حديث واحد . ( 2 ) كذا في ( ع ) ، وفي سائر النسخ : مبيع . ( 3 ) حكاه العلّامة عن الإسكافي في المختلف 5 : 444 .